الجمعة , 3 فبراير 2023
الرئيسية / مقالات / «تأسيسية الدستور» ترد على عقيلة صالح: لا أحد يملك تغيير المسار الدستوري

«تأسيسية الدستور» ترد على عقيلة صالح: لا أحد يملك تغيير المسار الدستوري

قالت الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور، إن «رئيس مجلس النواب أو أي جهة أخرى لا يملكون صلاحية المساس بالوضع القانوني للهيئة التأسيسية المنتخبة».

جاء ذلك ردًا على دعوة رئيس مجلس النواب، المستشار عقيلة صالح، إلى تشكيل لجنة لصياغة الدستور من 30 مثقفًا وكاتبًا ومفكرًا وأكاديميًا مختصًا بالقانون الدستوري، يمثلون الأقاليم الثلاث.

حديث صالح جاء خلال جلسة مجلس النواب، أمس الإثنين، عندما قال إنه «لم يعد من المقبول فرض مسودة دستور يرفضها الليبيون».

«تأسيسية الدستور» تحذر من «مؤسسات موازية تفتقر للشرعية»
لكن الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور قالت، في بيان أصدرته، اليوم الثلاثاء، إن «المضي في هذا الاتجاه سيؤدي إلى خلق مؤسسات موازية تفتقر للشرعية، وستزيد من حالة الانقسام والفرقة، وتطيل من عمر الأزمة»، لافتة إلى أن المطلوب حاليًا هو «إنجاز الاستحقاقات الدستورية بالاستفتاء على مشروع الدستور وإجراء الانتخابات العامة في أقرب وقت ممكن».

كما أكدت على «اختصاص الهيئة المنتخبة من الشعب الليبي دون غيرها بإنجاز عملية صياغة مشروع الدستور الدائم للبلاد، وهو ما تم بتاريخ 29 يوليو 2017، ولم يتبق أمام مجلس النواب سوى إنفاذ عملية الاستفتاء وتطبيق القانون رقم 6 لسنة 2018 المعدل بالقانون رقم 1 لسنة 2019 وتكليف المفوضية الوطنية العليا للانتخابات باتخاذ الإجراءات اللازمة في هذا الخصوص».

وأوضحت الهيئة التأسيسية أنها تواصلت مع لجنة إعداد خارطة الطريق المشكلة من مجلس النواب، من أجل التشاور معها في كيفية الذهاب نحو الاستفتاء على مشروع الدستور، لكنها «تفاجأت بما صدر عن رئيس مجلس النواب حول المسار الدستوري الذي من شأنه أن يؤدي إلى خلق أزمة دستورية جديدة في البلاد».

الهيئة التأسيسية تدافع عن اختصاصها بصياغة الدستور
وأعادت الهيئة التأكيد على «اختصاصها دون غيرها» بصياغة مشروع الدستور الدائم للبلاد، وفقًا للإعلان الدستوري الموقت، بوصفها السلطة التأسيسية الأصلية، لافتة إلى أنها أنجزت مشروع الدستور، وجرى التصويت عليه بنصاب يتجاوز النصاب المشترط دستوريًا، بواقع 43 عضوًا ممثلين عن كافة الدوائر الانتخابية.

وشددت على أن «مشروع الدستور أصبح ملكًا للشعب الليبي، له وحده دون غيره الحق في قبوله أو رفضه»، عبر استفتاء عام، مذكّرة في هذا الإطار بقرار المحكمة العليا الليبية في حكمها الصادر بتاريخ 14 فبراير 2018.

وقالت إنه «لا يجوز لأي جهة كانت داخلية أو خارجية التعدي على الولاية الدستورية للهيئة التأسيسية»، عبر محاولة سلبها اختصاصها ومهامها، عبر تشكيل لجنة معينة من قبل رئيس مجلس النواب لكتابة دستور جديد، لافتة إلى أن «المسار الدستوري بات محدد الخطوات والمعالم، ولا يملك رئيس مجلس النواب أو غيره المساس به بالتعديل أو الإلغاء».

وأشارت الهيئة التأسيسية إلى أنها «جهة منتخبة من الشعب، ولا يجوز المساس بمركزها القانوني بقصد النيل منها، ومن مشروع الدستور» عبر إجراءات «معيبة ومخالفة للإعلان الدستوري».

التأسيسية تقترح اعتماد مسودة الدستور كقاعدة دستورية موقتة
وفيما أشارت إلى تجاوز فرصة إجراء الانتخابات في 24 ديسمبر الماضي بسبب القاعدة الدستورية، قالت إن «المنطق يدعو إلى أن يطلب (عقيلة صالح) اعتماده (مسودة الدستور) كقاعدة دستورية موقتة، لتعد قوانین انتخابات الرئيس والبرلمان على أساسه مباشرة».

شاهد أيضاً

لماذا فشلت ليبيا باسترداد أملاكها بالخارج؟.. أفريقيا الوسطى ستبيعها بالمزاد

أثارت الأنباء الواردة عن قيام جمهورية أفريقيا الوسطى بعرض أملاك دولة ليبيا هناك للبيع في …