الجمعة , 3 فبراير 2023
الرئيسية / مقالات / مفوضية حقوق الإنسان تعرب عن قلقها بشأن وضع المجتمع المدني في ليبيا.. وتطالب بإطلاق المعتقلين تعسفيا

مفوضية حقوق الإنسان تعرب عن قلقها بشأن وضع المجتمع المدني في ليبيا.. وتطالب بإطلاق المعتقلين تعسفيا

أعربت المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان عن قلقها حيال «تزايد قمع المجتمع المدني في ليبيا»، داعية السلطات إلى «وقف الحملة ضد المدافعين عن الحقوق وإطلاق جميع المعتقلين تعسفيًا».

وقالت المفوضية إن أعضاء من جهاز الأمن الداخلي و«جماعات مسلحة موالية للدولة» احتجزوا «المدافعين عن حقوق الإنسان والجهات الفاعلة في المجتمع المدني بشكل تعسفي، بحجة حماية القيم الليبية والإسلامية، وعرضوهم للتعذيب والمضايقة اللفظية والترهيب»، حسب بيان على موقع الأمم المتحدة الإلكتروني، الجمعة.

وأضاف البيان: «وقد اعتقل جهاز الأمن الداخلي سبعة رجال، تتراوح أعمارهم بين 19 و29 عامًا بشكل تعسفي، في طرابلس بين نوفمبر العام 2021، وشهر مارس الجاري، ومنذ ذلك الوقت، نشر الجهاز مقاطع فيديو لهم على فيسبوك، يعترفون فيها (بالإلحاد واللادينية والعلمانية والدعوة إلى المساواة بين الجنسين)، وأنهم استخدموا وسائل التواصل الاجتماعي لنشر الإلحاد وازدراء الدين».

وفي تصريحات من جنيف، قالت الناطقة باسم المفوضية، ليز ثروسيل، إن الاعتقالات التعسفية، وحملات التشويه على وسائل التواصل الاجتماعي، يمكن أن تتسبب في «تأثير مروع بشكل خطير على المدافعين عن حقوق الإنسان والعاملين في المجال الإنساني والجهات الفاعلة الأخرى في المجتمع المدني».

مفوضية حقوق الإنسان: المتهمون السبعة اعترفوا بالإكراه
وأشارت ثروسيل إلى أن المفوضية تلقت مزاعم بأن هذه الاعترافات «حُصل عليها بالإكراه»، ما يثير مخاوف جدية بشأن استخدام التعذيب، وهو أمر محظور تمامًا، كما جرى توريط العديد من الرجال والنساء في هذه الاعترافات، و«اختبأ الكثير منهم الآن بعد تلقيهم تهديدات بالقتل»، داعية السلطات الليبية إلى «الوقف الفوري لهذه الحملة العدوانية ضد الليبيين الذين يمارسون حقوقهم الإنسانية».

وتابع بيان المفوضية: «كما أثارت مقاطع الفيديو على فيسبوك موجة من خطابات الكراهية ضد المدافعين عن حقوق الإنسان، وتداول قائمة من النشطاء على وسائل التواصل الاجتماعي مع دعوات لمحاكمة المرتدّين، بموجب الشريعة الإسلامية، والحكم عليهم بالإعدام (إذا ثبتت إدانتهم)».

وأشار البيان إلى حل حركة تنوير في 13 مارس الجاري، قائلًا إنها «حملة اجتماعية بارزة تدعو للمساواة بين الجنسين والحقوق الاجتماعية والثقافية»، وتابع أن أعضاء مجلس إداراتها «فرّوا إلى الخارج خوفًا على سلامتهم»، كما «استهدفت منظمات أخرى بخطاب الكراهية والتهديدات عبر الإنترنت، بما في ذلك (حوار ليبي عقلاني) و(منظمة البركة للتنمية المجتمعية)».

المفوضية تدعو إلى «وقف الحملات» ضد من «يمارسون حقوقهم الإنسانية»
وقالت ثروسيل: «ندعو السلطات الليبية إلى الوقف الفوري لهذه الحملة العدوانية ضد الليبيين الذين يمارسون حقوقهم الإنسانية ويدافعون عنها، والإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين تعسفيًا»، داعية إلى ضمان حماية من وردت أسماؤهم في «الاعترافات» القسرية.

وشددت على أنه ينبغي على السلطات الليبية أن تفتح تحقيقات فورية وفعّالة في مزاعم انتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك مزاعم التعذيب، ومحاسبة الجناة المزعومين، بمن فيهم أفراد جهاز الأمن الداخلي.

وقالت في ختام تصريحها إن «وجود فضاء آمن ومفتوح وديمقراطي أمر بالغ الأهمية لليبيا، ولا يمكن بناؤه دون الاحترام الكامل لحرية التعبير وتكوين الجمعيات».

منظمات حقوقية تطالب بإطلاق «المدافعين عن حقوق الإنسان»
ويوم الثلاثاء الماضي، أصدرت خمس منظمات حقوقية ليبية، بيانًا طالبت فيه بالإفراج عن النشطاء السبعة، معربة عن قلقها إزاء «الحملة المنهجية التي تشنها بعض الأجهزة الأمنية في ليبيا ضد المدافعين عن حقوق الإنسان».

والمنظمات هي «مركز مدافع لحقوق الإنسان، منبر المرأة الليبية من أجل السلام، المركز الليبي لحرية الصحافة، رصد الجرائم الليبية، منظمة التضامن لحقوق الإنسان»، التي أشارت إلى أن «هناك 15 منظمة حقوقية ليبية متضامنة، لكنها تخشى من الكشف عن أسمائها لأسباب أمنية»، لافتة إلى أن الممارسات «شملت خلال الفترة الأخيرة الاحتجاز التعسفي لما لا يقل عن سبعة نشطاء»، بالإضافة إلى «التحريض ضدهم والتشهير بهم على مواقع التواصل الاجتماعي».

شاهد أيضاً

لماذا فشلت ليبيا باسترداد أملاكها بالخارج؟.. أفريقيا الوسطى ستبيعها بالمزاد

أثارت الأنباء الواردة عن قيام جمهورية أفريقيا الوسطى بعرض أملاك دولة ليبيا هناك للبيع في …