الخميس , 7 يوليو 2022
الرئيسية / مقالات / بعدما دخلها لساعات.. باشاغا يغادر طرابلس إثر اشتباكات مسلحة ووزارة الدفاع الليبية: عملية “صبيانية” بأجندة حزبية

بعدما دخلها لساعات.. باشاغا يغادر طرابلس إثر اشتباكات مسلحة ووزارة الدفاع الليبية: عملية “صبيانية” بأجندة حزبية

شهدت العاصمة الليبية طرابلس، اليوم الثلاثاء، اشتباكات بين مجموعات مسلحة مؤيدة لحكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، وأخرى داعمة لرئيس الحكومة المكلف من البرلمان فتحي باشاغا بعد ساعات من وصول الأخير إلى المدينة لمباشرة أعمال حكومته.

ونقلت وكالة رويترز عن مكتب باشاغا أن الأخير اضطر لمغادرة المدينة بعد الاشتباكات التي أثارتها محاولة دخوله العاصمة، إثر تعرض مقر كتيبة النواصي التي استقبلته لهجوم مسلح.

وقد أعلنت وزارة الدفاع في حكومة الوحدة الوطنية أن من وصفتها بـ “مجموعة مسلحة خارجة عن القانون” حاولت التسلل إلى العاصمة لإثارة الفوضى باستخدام السلاح.

وأفادت الوزارة –في بيان لها- بأن “الأجهزة العسكرية والأمنية تعاملت بإجراءات حازمة ومهنية بمنع هذه الفوضى وإعادة الاستقرار للعاصمة مما أدى إلى فرارها من حيث أتت”.

وذكرت أن “هذه العملية الصبيانية المدعومة بأجندة حزبية قد تسببت في أضرار بشرية ومادية ما زالت أجهزة الدولة تعمل على حصرها ومعالجتها”، مشددة على أنها “ستضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه المس بأمن المواطنين وسلامتهم وستطارد كل المتورطين في هذا العمل الجبان مهما كانت صفاتهم”.

وقد أجرى رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة جولة تفقدية في شوارع طرابلس إثرانتهاء الاشتباكات، وفق ما نقلت مصادر إعلامية محلية.

تحركات واشتباكات

وكانت مصادر للجزيرة قد كشفت أن الاشتباكات التي تمت بأسلحة متوسطة وخفيفة بالعاصمة طرابلس تركزت بمنطقة طريق الشط بالقرب من مقار تابعة لكتيبة النواصي التي أعلنت عن تأمين باشاغا ومناطق نفوذها بهدف إجبارها على تسليم مقارها، ومنع الحكومة الجديدة من استلام أي مقار لممارسة مهامها من طرابلس.

وأفاد مراسل وكالة الأناضول أن المدينة شهدت تحركات لمركبات مسلحة وسماع إطلاق نار متقطع في عدة أحياء منها خاصة منطقتي المنصورة وجزيرة سوق الثلاثاء.

كما أظهرت مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي ما بدت أنها اشتباكات مسلحة وسط طرابلس وفي الميناء.

وقد دعت ستيفاني وليامز المبعوثة الأممية إلى ليبيا إلى ضبط النفس وحماية المدنيين بعد ورود تقارير عن وقوع اشتباكات.

من جانبها دعت السفارة الأميركية في طرابلس الأطراف المسلحة في ليبيا إلى الامتناع عن العنف، وطالبت القادة السياسيين بإدراك أن الاستيلاء على السلطة أو الاحتفاظ بها من خلال العنف لن يؤدي إلا إلى إلحاق الضرر بالشعب الليبي.

وذكرت السفارة في بيانها أن الولايات المتحدة تشعر بقلق بالغ إزاء التقارير التي تتحدث عن اشتباكات مسلحة في طرابلس مشيرة إلى أن السبيل الوحيد القابل للتطبيق للوصول إلى قيادة شرعية، هو السماح لليبيين باختيار قادتهم.

والليلة الماضية، أفاد بيان للمكتب الإعلامي للحكومة المكلفة بأن رئيس الحكومة وصل رفقة عدد من الوزراء إلى طرابلس استعداداً لمباشرة أعمال حكومته منها.

ولم يصدر أي رد فعل على هذا الإعلان من حكومة الدبيبة التي تتخذ من العاصمة مقرا لها، وقد تشكّلت مطلع العام 2020 بناء على عملية سياسية رعتها الأمم المتحدة.

فوضى سياسية

يشار إلى أن البرلمان شرق ليبيا عين في فبراير/شباط الماضي وزير الداخلية السابق باشاغا رئيسا للحكومة. ويحظى البرلمان بدعم اللواء المتقاعد خليفة حفتر الذي حاولت قواته السيطرة على العاصمة عام 2019.

لكن باشاغا فشل حتى الآن في الإطاحة بحكومة الدبيبة الذي شدد مرارا على أنه لن يسلّم السلطة إلا لحكومة منتخبة.

وغرقت ليبيا في فوضى سياسية وأمنية منذ سقوط نظام العقيد الراحل معمر القذافي في أعقاب انتفاضة شعبية دعمها حلف شمال الأطلسي (ناتو) عام 2011، وباتت البلاد تعيش انقساما بين حكومتين موازيتين بالشرق والغرب في ظل انعدام للأمن.

كما أصبح إنتاج النفط -المصدر الرئيسي للعائدات في البلاد- رهينة للانقسامات السياسية عبر سلسلة عمليات إغلاق قسري لمواقع نفطية حيث تطالب المجموعات التي تقف وراءها، وهي مقرّبة من معسكر الشرق، بنقل السلطة إلى باشاغا وتوزيع عائدات النفط بشكل أفضل.

شاهد أيضاً

تقارير إخبارية: ليبيا من ضمن قائمة الدول التي يمارس فيها العنف الرقمي

 نبه تقريران إخباريان نشرتهما صحيفتا “جوردان تايمز” الأردنية الناطقة بالإنجليزية و”ذا تابلت” الكاثوليكية البريطانية لمخاطر …