الأحد , 2 أكتوبر 2022
الرئيسية / مقالات / وليامز تدعو خالد المشري للقاء عقيلة صالح في القاهرة

وليامز تدعو خالد المشري للقاء عقيلة صالح في القاهرة

تلقى رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا خالد المشري دعوة من قبل مستشارة الأمين العام للأمم المتحدة بشأن ليبيا ستيفاني وليامز، لإجراء زيارة إلى العاصمة المصرية القاهرة، وذلك للقاء رئيس مجلس النواب عقيلة صالح.

وتأتي الدعوة للتشاور حول ما انتهت إليه اجتماعات اللجنة الدستورية المشتركة، ولإتمام أعمال اللجنة بحضور رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، وذلك بحسب نص الدعوة الذي نشره المكتب الإعلامي للمجلس الأعلى للدولة.

وأكد مكتب الإعلام بالمجلس أن المشري “يدرس جدوى الزيارة في حل المشاكل الخلافية بالبلد، وعلى رأسها الانسداد الحاصل بالمسار السياسي والدستوري”، مشيرًا إلى أن “الزيارة ليست غاية في حد ذاتها، وأن المهم هو جدية الطرف المقابل في إيجاد توافق وطني ينهي المراحل الانتقالية، من خلال تجديد الشرعية السياسية في ليبيا عبر انتخابات في أقرب وقت ممكن، وعدم تضييع مزيد من الوقت في خلق أزمات جديدة يدفع ثمنها المواطن أولاً”.

ولم تعلن حتى الآن رئاسة مجلس النواب عن تلقي صالح دعوة مماثلة، وكذلك لم يعلن المجلس الرئاسي عن تلقي رئيسه محمد المنفي دعوة هو الآخر.

المنفي يلتقي عقيلة صالح في القاهرة

إلى ذلك، التقى رئيس المجلس الرئاسي، محمد المنفي، رئيس مجلس النواب، عقيلة صالح، خلال زيارة قصيرة للعاصمة المصرية القاهرة ليلة البارحة.

وذكرت الناطقة باسم المجلس الرئاسي نجوى وهيبة في تصريح لوكالة الأنباء الليبية، أن اللقاء تناول “الوضع السياسي في البلاد، وسبل الخروج من الانسداد السياسي الحالي بالوصول لإجراء الانتخابات في أقرب الآجال”.

كما تناول اللقاء، بحسب وهيبة “أهمية إنجاح عمل لجنتي مجلسي الدولة والنواب في القاهرة، ونتائج ملف المصالحة الوطنية، مع اقتراب الرئاسي من وضع التفاصيل الأخيرة للمشروع”.

رئيس مفوضية الانتخابات الليبية يقدم إحاطة أمام المجلس الرئاسي

من جهته، قدم رئيس مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات في ليبيا، عماد السائح، إحاطة للمجلس الرئاسي حول عمل المفوضية والتحديات التي واجهتها طيلة الأشهر الماضية أثناء الإعداد للانتخابات.

جاء ذلك أثناء لقاء السائح، اليوم الخميس، مع النائبين بالمجلس الرئاسي موسى الكوني وعبد الله اللافي بمقر المجلس الرئاسي في العاصمة طرابلس.

وبحسب المكتب الإعلامي للمجلس الرئاسي، أشاد النائبان بالجهود التي بذلتها المفوضية للعمل على تذليل الصعاب لإنجاز الاستحقاق الانتخابي، وأكدا استمرار دعم المجلس الرئاسي لها والتزامه إجراء الانتخابات وفق قاعدة دستورية يتفق عليها الجميع، لإنهاء المراحل الانتقالية، والوصول بالبلاد إلى مرحلة الاستقرار تحقيقًا لرغبة أكثر من مليونين وثمانمائة ألف ناخب قيدوا أسماءهم في سجلات المفوضية.

يذكر أن عملية إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية لاقت تعثرا، بعد أن كان مقررا إنجازها في 24 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، فيما عزت المفوضية فشل إجرائها إلى ما وصفته بـ”القوة القاهرة”، من دون أن تخوض أكثر في التفاصيل.

وساد خلاف بين الأطراف السياسية قبل الانتخابات حول قوانينها التي صاغها رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، من دون التصويت عليها من قبل النواب أو التشاور حولها مع المجلس الأعلى للدولة.

وسمحت القوانين بترشح شخصيات لمنصب الرئيس وصفت بالجدلية، أبرزها اللواء خليفة حفتر، ونجل معمر القذافي سيف الإسلام، ورئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، الأمر الذي أدى لعدم اكتمال فترة الطعون وتأجيل الانتخابات لأجل غير مسمى.

وتغيب المنفي عن الاجتماع الذي ضم نائبيه الكوني واللافي ورئيس المفوضية السائح، على خلفية استعداده لحضور الاجتماع الثلاثي بمشاركة رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، ورئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري، في العاصمة المصرية القاهرة، اليوم الخميس، على الأرجح.

وكان عضو مجلس النواب الهادي الصغير قد أفاد، في تصريح سابق لــ”العربي الجديد”، بأن الاجتماع الثلاثي يناقش مصير السلطة التنفيذية، من دون توضيحات أخرى، معتبرا أنه سيمثل أيضاً دعماً لاجتماع اللجنة الدستورية المشتركة التي تبحث في القاهرة المسار الدستوري، وسبل التوصل إلى أساس دستوري متفق عليه لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية.

ويفصل المشهد في البلاد أسبوع فقط عن نهاية صلاحية خريطة الطريق المنبثقة من ملتقى الحوار السياسي، التي صاغت شكل الحياة السياسية في ليبيا خلال السنة ونصف السنة الأخيرة، وأنتجت السلطة التنفيذية الحالية (المجلس الرئاسي وحكومة الوحدة الوطنية).

ولا يزال الوضع غامضاً بشأن ما سيحدث بعد 22 يونيو/حزيران الحالي، خصوصا مع عدم وضوح مستقبل الانتخابات المؤجلة منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي، ووسط خلاف حكومي كبير بين حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، الذي رفض تسليم السلطة إلا لسلطة منتخبة، وحكومة كلفها مجلس النواب برئاسة فتحي باشاغا وتتخذ من مدينة سرت مقراً مؤقتاً لها، بعد فشلها في دخول العاصمة طرابلس في مناسبتين.

وتحتضن القاهرة بالتزامن اجتماعين ليبيين، الأول للجولة الثالثة والأخيرة لمفاوضات اللجنة الدستورية، المكونة من 24 عضوا بالمناصفة بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، لبحث مسار يفضي إلى إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المؤجلة، والثاني لأعضاء اللجنة العسكرية المشتركة 5 + 5 لـ”مواصلة مناقشة خيارات التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار الشامل، وتنسيق جهود وترتيبات انسحاب المقاتلين والمرتزقة الأجانب”، بحسب بيان للجنة العسكرية.

شاهد أيضاً

بوادر أزمة جديدة في ليبيا بعد توجه لتشكيل محكمة دستورية

حذرت أوساط سياسية وقانونية ليبية من تشكيل سلطة قضائية موازية في ليبيا، في أعقاب توجهات …