الأحد , 4 ديسمبر 2022
الرئيسية / مقالات / «أطباء بلا حدود» تستعجل فتح ممرات إنسانية لإجلاء مهاجرين من ليبيا

«أطباء بلا حدود» تستعجل فتح ممرات إنسانية لإجلاء مهاجرين من ليبيا

أحصت منظمة «أطباء بلا حدود» وجود نحو 600 ألف مهاجر في ليبيا، منتقدة نقص الحماية لهم، وضعف الآليات التي تسمح لهم بمغادرة البلاد، داعية إلى تسريع عملية إجلاء الفئات الأكثر ضعفا بينهم، وذلك عبر فتح ممرات إنسانية جديدة.

وأشارت المنظمة غير الحكومية، إلى ما يتعرض له المهاجرون في «مراكز الاحتجاز من عبودية، وذلك بعدما يعترض حرس السواحل الليبي أو الميليشيات الأشخاص الفارين إلى أوروبا ويعيدونهم إلى الاحتجاز»، حسب بيان بمناسبة اليوم العالمي للاجئين، المصادف لـ20 يونيو.

«أطباء بلاد حدود» تنتقد موقف الدول الغربية من المهاجرين
ووجهت «أطباء بلا حدود» انتقادات لاذعة إلى الدول الغربية التي ترفض توطين اللاجئين في بلادها، فقد تقدمت السويد فقط هذا العام من خلال عرض دعم 350 شخصا، في حين يستغرق الأمر أحيانا عامين حتى تنجح عملية إعادة التوطين من المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، وفي العام الماضي، تمكن 1662 مهاجرا فقط من مغادرة ليبيا بموجب هذا الإطار من بين نحو 40 ألفا مسجلا لدى المنظمة.

لكن المنظمة تعتقد أن الإجلاء وحده هو الذي يمكن أن ينقل المهاجرين إلى بر الأمان ويضمن المتابعة اللازمة لهم، ولتسريع عمليات الإجلاء توجد وسائل أخرى، مقترحة فتح الممرات الإنسانية.

مقترح المنظمة لتسريع عمليات الإجلاء
واقترحت استنساخ بروتوكول التعاون مع منظمة «سانجيديو»، التي أقامت بالفعل ممرا إنسانيا بين لبنان وفرنسا منذ العام 2017، لنقل اللاجئين السوريين أو العراقيين، وتعتقد أن توسيع النظام ليشمل ليبيا أمر ملح، إذ يندرج في الأخيرة العنف ضد المدنيين والمهاجرين ضمن «الجرائم ضد الإنسانية»، حسب تقرير للأمم المتحدة. بينما تقترح المفوضية الأوروبية أن تقوم الدول الأعضاء بتطوير مسارات تكميلية لتقليل طرق الهجرة الخطرة وغير القانونية.

كما تطالب المنظمة، الدول التي يمكن أن تكون دولا مضيفة، لا سيما في أوروبا وأميركا الشمالية، بإيجاد طرق لإخراج الأشخاص الأكثر ضعفا من ليبيا بطرق أكثر كفاءة وأسرع.

وبصرف النظر عن إعادة التوطين التي تديرها مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وحالات العودة إلى بلدانهم الأصلية التي تنظمها المنظمة الدولية للهجرة، لفتت «أطباء بلا حدود» إلى حالات لم شمل الأسرة، والتأشيرات الإنسانية للحالات الصحية الخطيرة.

يشار أن حكومة الوحدة الوطنية والمجلس الرئاسي يؤكدان في عديد المناسبات تأييدهما للجهود الدولية والإقليمية لحل أزمة الهجرة، غير أن السلطات تخشى من نية بعض الأطراف الغربية توطين المهاجرين السريين في ليبيا، مطالبين بضرورة تضافر جهود المجموعة الدولية لوضع الحلول الناجعة له، ومنها «نقل المعركة ضد تدفق الهجرة من البحر إلى الجنوب لتجنب المهاجر مخاطر الطريق، وقبل وصوله إلى البحر».

شاهد أيضاً

تشكيل حكومة انتخابات ولجنة حوار وطني في ليبيا.. ما واقعية الطرح؟

أثارت بعض الأنباء الواردة بخصوص مقترح ليبي بتشكيل حكومة انتخابات ولجنة حوار وطني جديدة برعاية …