الأحد , 2 أكتوبر 2022
الرئيسية / مقالات / بعد اكتشاف 286 جثة.. «الأورومتوسطي» يطالب بعدم منح الجناة الفرصة للوصول إلى السلطة
An aerial view shows Libyan experts exhuming human remains from mass graves in Tarhuna, southeast of the capital Tripoli, on October 28, 2020. - Libya's General Authority for the Search and Identification of Missing Persons reported yesterday that 12 unidentified bodies were recovered in the Rabt project area in Tarhuna. (Photo by Mahmud TURKIA / AFP)

بعد اكتشاف 286 جثة.. «الأورومتوسطي» يطالب بعدم منح الجناة الفرصة للوصول إلى السلطة

طالب المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان بضرورة عدم منح أي من المشتبه بتورطهم بانتهاكات حقوق الإنسان الفرصة للمشاركة في السلطة في ليبيا، وذلك على خلفية جرائم القتل والإخفاء القسري والتعذيب التي شهدتها مدينة ترهونة ومناطق جنوبي العاصمة طرابلس خلال السنوات الماضية.

وعاد المرصد الأورومتوسطي إلى مواصلة الفرق المختصة تحديد مواقع دفن جديدة آخرها خلال الأسبوعين الماضيين حين عُثر فيها على 6 جثث مجهولة الهوية يُعتقد أنها قُتلت ودفنت سرًا خلال سيطرة ما يعرف بميليشيا «الكانيات» قبل طردها في يونيو 2020.

وأحصى المرصد الأورومتوسطي في بيان له استخراج فرق «الهيئة العامة للبحث والتعرف على المفقودين» حتى تاريخ 11 أغسطس، 286 جثة من نحو 100 موقع دفن سري في مدينة ترهونة وبعض المناطق جنوبي طرابلس، حيث نجحت في التعرف على هوية 154 من الضحايا من خلال مطابقة الحمض النووي، ولا تزال الجهود جارية لتحديد هوية مزيد من الضحايا.

«الأورومتوسطي» يطالب بمساءلة جميع القادة والمسؤولين عن الانتهاكات
ولفت المرصد الأورومتوسطي إلى أن «الحكومة الليبية تبذل جهودًا جادة للوصول إلى المتورطين في هذه الجرائم، لكن عملية المساءلة ينبغي ألا تقتصر فقط على من نفّذ عمليات القتل والإخفاء والاضطهاد، بل يجب أن تشمل جميع القادة والمسؤولين الذين أصدروا الأوامر، أو سهّلوا تلك الجرائم، أو لم يتدخلوا لمنعها ومحاسبة مرتكبيها».

وعبر عن القلق من «محاولة التخلّص من بعض المسؤولين عن تلك الجرائم دون خضوعهم للإجراءات القانونية الواجبة، والتي من شأنها أن تساعد في الكشف عن تفاصيل أكثر حول الجرائم التي حدثت في تلك المدة أو الأشخاص الذين تورطوا فيها، إذ قتل مسلّحون – لم يجر التحقق من هويتهم بشكل مستقل – في يوليو 2021 محمد الكاني، قائد ميليشيا الكانيّات المسؤولة بشكل أساسي عن الأفعال التي قد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية في عدد من المناطق الليبية، وخصوصًا مدينة ترهونة».

وقبلها بعدة أشهر، اغتال مسلحون مجهولون القائد العسكري محمود الورفلي، وهو أحد المطلوبين للمحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب في ليبيا.

وشدد «الأورومتوسطي» على ضرورة عدم منح أي من المشتبه بتورطهم بانتهاكات حقوق الإنسان الفرصة للمشاركة في السلطة واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان استبعادهم من منظومة الحكم؛ إذ قد يسهم استحواذهم على السلطة أو مشاركتهم فيها بإفلاتهم من العقاب، وتشجيعهم على شرعنة انتهاكات حقوق الإنسان وارتكاب المزيد منها.

وحثت مسؤولة الإعلام في المرصد الأورومتوسطي نور علوان «الجميع على العمل معًا لقطع الطريق على هؤلاء الجناة، والحيلولة دون حصولهم على أي شكل من أشكال الحصانة، بما في ذلك تشجيع الأطراف الليبية على التوافق على قانون انتخابي يضمن عدم ترشيح الجناة لأنفسهم».

ودعا المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان الأمم المتحدة إلى دعم تحقيقات الحكومة الليبية في الجرائم التي شهدتها مدينة ترهونة ومناطق جنوبي طرابلس بين أبريل 2019 ويونيو 2020، وتوفير جميع الإمكانات التي من شأنها تسريع التحقيقات، وتعزيز جهود الكشف عن مواقع المقابر السريّة.

شاهد أيضاً

بوادر أزمة جديدة في ليبيا بعد توجه لتشكيل محكمة دستورية

حذرت أوساط سياسية وقانونية ليبية من تشكيل سلطة قضائية موازية في ليبيا، في أعقاب توجهات …