الجمعة , 3 فبراير 2023
الرئيسية / مقالات / 120 شخصية يقدمون مبادرة لتحريك البيئة السياسية الراكدة تنتهي بانتخابات تشريعية
Libyan Political Dialogue Forum, Switzerland, 28 June – 01 July 2021. 2 July 2021. UN Photo/Violaine Martin

120 شخصية يقدمون مبادرة لتحريك البيئة السياسية الراكدة تنتهي بانتخابات تشريعية

قدمت 120 شخصية ليبية، بينهم أعضاء بمجلسي النواب والدولة وتنفيذيون وأعضاء مجالس بلدية وقضاة ونشطاء وأعيان، مبادرة «لتحريك البيئة السياسية الراكدة»، تهدف إلى منع الساعين إلى الحفاظ على الوضع الراهن من «خطف العملية الانتخابية».

وقال الموقعون على المبادرة التي اطلعت عليها «بوابة الوسط» اليوم الأحد، «منذ 2014، وعلى مدى ثماني سنوات لم يُسمح لليبيين باختيار قياداتهم السياسية، ولم تفلح اتفاقات تقاسم السلطة في الصخيرات وجنيف في تحقيق أي من وعودها سواء فيما يتعلق بتفادي الصراع أو توحيد المؤسسات أو إجراء الانتخابات وانهارت خلال عام من إنشائها، والنتيجة المؤلمة هي خمس حكومات، بما في ذلك حكومات متوازية وأربعة حروب راح ضحيتها ما يقارب من 10 آلاف ليبي».

ورأى الموقعون على المبادرة أنه «حان الوقت لاستعادة الليبيين حقهم في اختيار قادة جدد وصنع غدٍ أفضل»، لافتين إلى ثلاثة دروس حاسمة قدمها «اتفاق تونس – جنيف لتقاسم السلطة» الذي انهار بعد «إلغاء الانتخابات» التي كانت مقررة في 24 ديسمبر 2021، و«تشكيل حكومة موازية» في إشارة إلى الحكومة المكلفة من مجلس النواب برئاسة فتحي باشاغا.

الدروس المستفادة من «اتفاق تونس – جنيف لتقاسم السلطة»
وأوضح نص المبادرة أن الدروس الثلاثة الحاسمة المستفادة من «اتفاق تونس – جنيف لتقاسم السلطة» هي: «نجاح منتدى الحوار السياسي الليبي، عندما أوكلت له المهمة حصريًا وفي غياب مصلحة له في الحفاظ على الوضع الراهن، في الوصول لخارطة طريق واختيار سلطة تنفيذية موحدة، بينما أدى تهمیش دوره بخصوص الإطار الدستوري والقانوني للعملية الانتخابية إلى إفشالها بالكامل».

وتمثل الدرس الثاني في أنه «لا قيمة حقيقية لوعود بانتخابات في موعد لاحق مقابل سلطة تنفيذية جديدة، وأكد أن عملية انتخابية مستقلة مقترنة بمساعدة دولية أكثر فعالية هي أمر حيوي لضمان إجراء الانتخابات في موعدها».

وأكد الدرس الثالث أهمية الدستور حيث أنه «دون دستور ومؤسسات تشريعية وقضائية يمكنها كبح جماح رئيس لاحتكار السلطة، تصبح الانتخابات الرئاسية بين مرشحين مثيرين للانقسام ومستقوين بالسلاح استباقًا للعملية الدستورية ووصفة للصراع».

وأكد الموقعون على المبادرة أن «الليبيين سئموا عملية سياسية لم يعد فيها رجاء»، لافتين إلى تسجيل ما يقرب من 3 ملايين ناخب بالإضافة لأكثر من 5 آلاف مرشح يتنافسون على 200 مقعد تشريعي، مبينين أنه «وعلى عكس المسابقات الرئاسية التي يظفر فيها الفائز بكل شيء، تسمح الانتخابات التشريعية للجميع بالمشاركة في السلطة، وتعزيز السلوك التوافقي».

تفاصيل مبادرة تحريك البيئة السياسية الراكدة
ولتحريك البيئة السياسية الراكدة، ومنع الساعين إلى الحفاظ على الوضع الراهن من اختطاف العملية الانتخابية، قدم الموقعون على المبادرة 4 نقاط من أجل إيجاد صيغة مناسبة لتمثيل البلديات والأحزاب والأعيان في منتدى الحوار السياسي وتكليفه حصريا بالتالي:
1- اعتماد الإعلان الدستوري وقانون الانتخابات رقم (4) لسنة 2012 كأساس دستوري وقانون للانتخابات على التوالي.
2- طلب المساعدة الدولية في الإشراف على الانتخابات كما هو محدد في سياسة الأمم المتحدة بشأن مبادئ وأنواع المساعدة الانتخابية (ST/DPA(09)/P954)
3- توفير الضمانات لاستقلالية وفعالية المفوضية الوطنية العليا للانتخابات وفي مقدمتها عدم خضوعها لأي من سلطات الأمر الواقع القائمة حاليا.
4- منع تدخل سلطات الأمر الواقع، سواء منها التنفيذية أو التشريعية في الانتخابات، ومعاقبة كل من يعرقلها بأي صورة من الصور.

ويلفت الموقعون على المبادرة إلى «أن الانتخابات التشريعية قد لا تكون هي العصا السحرية» لمعالجة الأزمة «إلا أنها ضرورية للخروج من هذا المستنقع السياسي وهي عمليًا قابلة للتحقيق»، في ظل استمرار الفترات الانتقالية والصراعات التي لا نهاية لها على مدى السنوات الثماني الماضية، والتي عانت خلالها ليبيا مع استمرار المؤسسات والسياسيين أنفسهم في إرجاء الانتخابات والتشبث بالسلطة.

ودعا الموقعون على المبادرة «جميع الأطراف إلى احترام حقوق الليبيين في اختيار قادتهم من خلال انتخابات تشريعية توفر لها كل الإمكانات والظروف المناسبة كخطوة أولى ومحورية لعملية سياسية متجددة»، محذرين «من عواقب وخيمة وتصعيد للعنف السياسي إذا جرى تجاهل هذه الحقوق» وفق نص المبادرة..

شاهد أيضاً

لماذا فشلت ليبيا باسترداد أملاكها بالخارج؟.. أفريقيا الوسطى ستبيعها بالمزاد

أثارت الأنباء الواردة عن قيام جمهورية أفريقيا الوسطى بعرض أملاك دولة ليبيا هناك للبيع في …