أفاد موقع «أفريكا إنتلجنس» الفرنسي بأنّ النائب العام المستشار الصديق الصور يجري تحقيقًا بشأن «تحويل مشبوه» بقيمة أربعة ملايين دولار من المؤسسة الوطنية للنفط لحساب سويسري تابع لشركة «BGN» اﻹماراتية.
وحسب معلومات نشرها الموقع أمس الثلاثاء، فإنّ أمر التحويل لهذا المبلغ المالي صدر قبل عدة أسابيع، ولكن جرى حظره من قبل إدارة الامتثال للمصرف الليبي الخارجي الذي يدير أموال المؤسسة الوطنية للنفط.
غسل أموال وصدام حفتر في الصورة
ويقول الموقع إن النائب العام «يشتبه في ارتباط العديد من هذه المدفوعات لعملية غسل أموال»، وفقًا لشخص مطلع على القضية.
ونقل «أفريكا إنتلجنس» عن المصدر اعتقاده أنّ هذه الآلية قد تسمح بدفع عائدات المؤسسة الوطنية للنفط إلى صدام نجل المشير خليفة حفتر، باعتبار ذلك «جزء من اتفاق جرى التوصل إليه في أبوظبي في يوليو الماضي مع إبراهيم الدبيبة».
مديرة تركية ترأس الشركة الإماراتية
ويقع مقر شركة «BGN International» في دبي، ويترأسها التركية الصربية ثنائية الجنسية رؤيا بايجان، والتي تتمتع بصلات جيدة في ليبيا؛ لأنها مقربة من مسؤولين سابقين في المؤسسة الوطنية للنفط.
ويشير الموقع إلى أن الشركة الإماراتية «وسّعت علاقاتها مع شرق ليبيا»، مذكّرًا بأن رئيس المؤسسة الوطنية للنفط فرحات بن قدارة وقّع في 25 نوفمبر 2022 مذكرة تفاهم مع شركة «BGN» الإماراتية، ولم يجرى الإفصاح عن تفاصيلها.
تغيير مجلس إدارة مؤسسة النفط.. واتهامات بـ«صفقة في الإمارات»
وبعد قرار إقالته، اتهم الرئيس السابق للمؤسسة الوطنية للنفط مصطفى صنع الله، في 13 يوليو 2022، حكومة الوحدة الوطنية بـ«محاولة التلاعب بمؤسسة النفط من خلال عقد صفقات في الإمارات».
وقتها هاجم صنع الله الرئيس الجديد للمؤسسة فرحات بن قدارة، متهمًا إياه بـ«التآمر» مع الإمارات، قائلًا: «تبي تفرط في 600 مليون دولار سنويًا عشان ترضى عنك الإمارات».
لكن الدبيبة قال خلال أول اجتماع لمجلس إدارة مؤسسة النفط الجديد، آنذاك، إن قرار تغيير الإدارة «لم يكن صفقة سياسية، بل جاء بالتوافق بين عدة أطراف (لم يسمها)، ولم تكن وراءه دول أو أطراف خارجية، وما يدور من كلام عن تدخلات خارجية في قراراتنا هو محض افتراء وكذب».