الإثنين , 4 مارس 2024
الرئيسية / مقالات / «ستراتفور» الأميركي يتحدث عن لعبة «فاغنر» وموسكو في ليبيا

«ستراتفور» الأميركي يتحدث عن لعبة «فاغنر» وموسكو في ليبيا

كشف مركز الدراسات الاستراتيجية والأمنية الأميركي «ستراتفور» عن الخطة الجديدة لمجموعة «فاغنر» الروسية في أفريقيا، بما فيها ليبيا، زاعمًا أن أي تصعيد للصراع الليبي سيكون مرغوبًا فيه استراتيجيًا من قِبل موسكو.

وأثار المركز الذي تطلق عليه الصحافة الأميركية اسم «وكالة المخابرات المركزية في الظل»، في توقعاته المنشورة هذا الأسبوع، الانتباه إلى إعلان قائد مجموعة «فاغنر» الروسية يفغيني بريغوجين قبل أسابيع إعادة توجيه جهودهم نحو أفريقيا، وهو ما «قد يؤدي إلى زيادة طفيفة في تدفق المرتزقة، لدعم إطالة عمر الحكم العسكري للقادة في القارة السمراء من خلال تعزيز الدعم الأمني الشخصي لهم، في حين أن تداعيات النزاعات المستمرة التي تمتد من ليبيا إلى السودان ستكون أكثر تنوعًا».

الترتيب لمسار جديد إلى أفريقيا
ففي 19 يوليو الجاري، ظهر بريغوجين في مقطع فيديو أعادت نشره خدمته الصحفية على تليغرام، مؤكدًا ان الجنود والمؤيدين لن يشاركوا بعد الآن في حرب أوكرانيا، ولكن بهدف الترتيب لمسار جديد إلى أفريقيا.

استمرار عمليات مجموعة «فاغنر» في أفريقيا دون انقطاع
وتحدث بريغوجين في بيلاروسيا واصفًا الحرب في أوكرانيا بأنها «وصمة عار» لا نحتاج إلى التورط فيها. ورغم تمرده الفاشل، إلا أن المركز الأميركي يشير إلى استمرار عمليات مجموعة «فاغنر» في أفريقيا دون انقطاع إلى حد كبير، رغم عدم اليقين بشأن مستقبل المجموعة شبه العسكرية، مؤكدًا انتشار قوات المجموعة في جميع أنحاء القارة، بما فيها ليبيا وجمهورية أفريقيا الوسطى ومالي والسودان وبوركينا فاسو.

ففي ليبيا رجح «ستراتفور» منح قوات «فاغنر» المتحالفة مع الجنرال خليفة حفتر «الثقة اللازمة لشن هجوم عسكري آخر على غرب ليبيا» وفق تعبيره. وبالنسبة لموسكو فإن أي «تصعيد للصراع الليبي سيكون مرغوبًا فيه استراتيجيا، لأنه سيجبر أوروبا على تحويل المزيد من الاهتمام إلى مسرح صراع آخر».

أما السودان، من المرجح أن تؤدي زيادة دعم «فاغنر» لقوات الدعم السريع إلى تمديد مدة الصراع بتكلفة إنسانية كبيرة، حيث لا يزال الجانبان في طريق مسدود، ويواصل المدنيون الفرار إلى البلدان المجاورة كما يرى الموقع. وتبقى مصلحة روسيا الاستراتيجية في الحفاظ على وصولها إلى ميناء السودان على البحر الأحمر، الذي يسيطر عليه الجيش السوداني حاليًا، وقد تقيد دعم «فاغنر» لقوات الدعم السريع على المدى الطويل.

كما كشف المركز عن زيادة طفيفة في قوات «فاغنر» في بوركينا فاسو وجمهورية أفريقيا الوسطى ومالي من أجل الحماية السياسية، وهي متمركزة بالفعل في هذه الدول لدعم جهود القادة المستبدين لتأجيل الانتخابات أو انتهاك حدود الولاية الدستورية الحالية، مما قد يحافظ على الحكم العسكري في البلدان الثلاثة.

وتتجه الأنظار إلى غينيا التي يحكمها حاليًا العقيد مامادي دومبويا، الذي من المحتمل أن يسعى إلى تأجيل الانتقال إلى الحكم الديمقراطي. والكاميرون حيث حكم الرئيس بول بيا منذ عام 1982 ويحاول إنهاء التمرد في المناطق الناطقة بالإنجليزية في البلاد منذ عام 2017.

شاهد أيضاً

مجلس الأمن يمدد ولاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا لمدة عام

اعتمد مجلس الأمن الدولي، اليوم الإثنين، قرارًا «بالإجماع» تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في …