الإثنين , 4 مارس 2024
الرئيسية / مقالات / الاتحاد الأوروبي يدرس تعزيز العملية «إيريني» لمكافحة الاتجار في البشر من ليبيا

الاتحاد الأوروبي يدرس تعزيز العملية «إيريني» لمكافحة الاتجار في البشر من ليبيا

يدرس الاتحاد الأوروبي مقترحا لتعزيز عملية «إيريني» العسكرية في البحر المتوسط، لتكون مهام مكافحة أنشطة تهريب المهاجرين والاتجار في البشر من ليبيا من بين مهامها الرئيسية.

وأكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، في خطاب إلى الدول الأعضاء في الاتحاد، ضرورة توسيع مهام عملية «إيريني»، لتشمل مكافحة الاتجار في البشر وتهريب المهاجرين ضمن أهدافها الرئيسية، كما نقل موقع «يورو أكتيف» الأوروبي.

وكتبت في خطابها: «من أجل تعزيز السيطرة على الحدود الخارجية، على الدول الأعضاء، بناء على مقترح من الممثل الأعلى للسياسة الخارجية جوزيب بوريل، دراسة تعزيز مهام عملية إيريني، ومنح الأولوية لمكافحة الاتجار في البشر».

وتعمل مهمة «إيريني» العسكرية الأوروبية منذ مارس العام 2020 في المياه الدولية بالبحر المتوسط قبالة سواحل ليبيا، بهدف فرض قرارات مجلس الأمن المتعلقة بحظر السلاح، ووقف تهريب النفط من ليبيا، وتدريب خفر السواحل، ومكافحة الاتجار في البشر كمهمة ثانوية.

ويجرى تمويل «إيريني» من قِبل مرفق السلام الأوروبي، وهو أداة خارج ميزانية الاتحاد الأوروبي تشرف عليها الدول الأعضاء، وتهدف إلى تعزيز قدرة الاتحاد الأوروبي على منع الصراعات، وبناء السلام، وتعزيز الأمن الدولي.

تغيير بأولويات «إيريني»
ومن شأن تبنى تغييرات في أولويات عملية «إيريني» أن تجعلها مماثلة لأهداف المهمة البحرية للاتحاد الأوروبي «صوفيا»، التي كانت تركز بشكل أساسي على مكافحة تهريب المهاجرين والاتجار في البشر من ليبيا.

وقد جرى وقف «صوفيا» في مارس العام 2020 بسبب الضغوط السياسية المتزايدة التي نتجت من دورها في إجراء عمليات البحث والإنقاذ. كما قال بعض السياسيين إنها خلقت «عامل جذب» للمهاجرين.

وليس من المعروف ما إذا كانت عملية «إيريني»، التي تركزت عملياتها في المياه الدولية قبالة شرق ليبيا، قد نفذت عمليات للبحث والإنقاذ. ومنذ إنشائها، حذرت الدول الأعضاء مرارا وتكرارا من تعليقها بسبب مخاوف من أن تمثل سفنها البحرية «عامل جذب» للمهاجرين واللاجئين الساعين للوصول إلى أوروبا.

وتتمحور الأهداف الأساسية لمهمة «صوفيا» حول تحديد وتعقب الأصول والسفن التي تستخدمها شبكات تهريب المهاجرين، لتعطيل أعمالها في ليبيا ومنطقة جنوب البحر المتوسط.

بينما تهدف عملية «إيريني» بشكل أساسي إلى تنفيذ قرار حظر الأسلحة الذي فرضته الأمم المتحدة على ليبيا. وتشمل أهدافها الأخرى مكافحة تهريب النفط والمهاجرين.

التعاون مع دول العبور لمكافحة الهجرة غير الشرعية
ويركز الاتحاد الأوروبي على إقامة علاقات أوثق مع دول ثالثة، سواء بلدان العبور أو بلدان المنبع حيث يغادر المهاجرون، من أجل الحد من الهجرة غير الشرعية إلى سواحله الجنوبية، وهي قضية اعتبرتها رسالة فون دير لاين أولوية رئيسية.

وكتبت دير لاين في رسالتها إلى الدول الأعضاء: «الجوانب الخارجية للهجرة ضرورية للتنفيذ الناجح لسياستنا. يشمل ذلك إقامة شراكات واسعة النطاق مع الدول الرئيسية، ومعالجة الأسباب الجذرية للهجرة، ومنع المغادرة غير النظامية، ومكافحة تهريب المهاجرين وزيادة العائدين، فضلا عن تشجيع أطر الهجرة القانونية».

وأضافت: «نحن نقدم الدعم للعديد من الشركاء الرئيسيين بالمعدات والتدريب، للمساعدة في منع عبور الحدود غير المصرح به. جرى تسليم جميع السفن الخمس التي وعدت بها ليبيا، ونرى تأثير زيادة الدوريات».

وأثارت جهود دعم خفر السواحل الليبي انتقادات شديدة من قِبل منظمات المجتمع المدني والأمم المتحدة والصحفيين، الذين أشاروا إلى أدلة على انتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان من قِبل السلطات الليبية خلال وبعد اعتراض المهاجرين في البحر.

شاهد أيضاً

مجلس الأمن يمدد ولاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا لمدة عام

اعتمد مجلس الأمن الدولي، اليوم الإثنين، قرارًا «بالإجماع» تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في …